الصفحة 40 من 100

من الضروري الفصل بين النظرية وأصحابها فالخلط بين الحكام والشعوب والجماعات والاحزاب والافراد وبين المبادىء والافكار والعقائد والسلوك يسبب في بعض الاحيان ضياعا للحقائق فقد تكون النظرية صحيحة ولكن أخلاق وعقائد من يدعون الانتساب لها سيئة ولا تمثل ما تدعو له هذه النظرية فقد نجد فيمن ينتسبون للاسلام اسميا منافقون ومرتشون وفاسقون ومتطرفون وظالمون في حين أن الاسلام يدعو الى الصدق والأمانة والعفة والعدل وفي نفس الوقت قد نجد شيوعيين يدافعون عن مصالح الشعوب في دعوتهم فالإخلاص وعدمه ليس المدخل للبحث عن الحقائق والحكم على النظريات لان المعروف أن الشعوب والافراد لا يعكسون في كل وقت وحين المبادىء التي ينتمون لها فكما نجد شيوعيين صادقين فإننا نجد كذلك ستالين وهو من أكبر المجرمين في تاريخ فقد قتل الملايين من أبناء الاتحاد السوفيتي. فالحكم على النظريات يجب أن يتم بناء على ما تقول هذه النظريات وما هي أدلتها العقلية ولهذا نجد الامام على ابن أبي طالب كرم الله وجهه يقول لرجل قال له ما معناه هل تريدني أن أقاتل طلحة والزبير وهما من الصالحين قال: (ويحك أعرف الحق تعرف أهله) وطلحة والزبير من الصحابة ولكن الذي يبحث عن الصواب لا ينظرا الى أخلاق الناس ثم يبني على أخلاقهم أنهم على صواب أو الخطأ في اجتهاداتهم أو عقائدهم فالامام علي نبه الرجل الى أن على الانسان أن يبحث عن الحق أولا وإذا عرفه سيعرف مع من يحارب.

(7) النظرة السطحية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت