من الضروري الفصل بين النظرية وأصحابها فالخلط بين الحكام والشعوب والجماعات والاحزاب والافراد وبين المبادىء والافكار والعقائد والسلوك يسبب في بعض الاحيان ضياعا للحقائق فقد تكون النظرية صحيحة ولكن أخلاق وعقائد من يدعون الانتساب لها سيئة ولا تمثل ما تدعو له هذه النظرية فقد نجد فيمن ينتسبون للاسلام اسميا منافقون ومرتشون وفاسقون ومتطرفون وظالمون في حين أن الاسلام يدعو الى الصدق والأمانة والعفة والعدل وفي نفس الوقت قد نجد شيوعيين يدافعون عن مصالح الشعوب في دعوتهم فالإخلاص وعدمه ليس المدخل للبحث عن الحقائق والحكم على النظريات لان المعروف أن الشعوب والافراد لا يعكسون في كل وقت وحين المبادىء التي ينتمون لها فكما نجد شيوعيين صادقين فإننا نجد كذلك ستالين وهو من أكبر المجرمين في تاريخ فقد قتل الملايين من أبناء الاتحاد السوفيتي. فالحكم على النظريات يجب أن يتم بناء على ما تقول هذه النظريات وما هي أدلتها العقلية ولهذا نجد الامام على ابن أبي طالب كرم الله وجهه يقول لرجل قال له ما معناه هل تريدني أن أقاتل طلحة والزبير وهما من الصالحين قال: (ويحك أعرف الحق تعرف أهله) وطلحة والزبير من الصحابة ولكن الذي يبحث عن الصواب لا ينظرا الى أخلاق الناس ثم يبني على أخلاقهم أنهم على صواب أو الخطأ في اجتهاداتهم أو عقائدهم فالامام علي نبه الرجل الى أن على الانسان أن يبحث عن الحق أولا وإذا عرفه سيعرف مع من يحارب.
(7) النظرة السطحية: