الصفحة 37 من 100

أحد أبواب الضلال هو اعتقاد العلماء والناس بأن ما يعرفونه من العلم هو شىء كثير ونحن نعلم عن يقين أن علم العلماء محدود وسيبقى محدودا الى أن يرث الله الارض ومن عليها والدليل هو قوله تعالى?وما أوتيتم من العلم إلا قليلا? (85) سورة الاسراء فما يعرفه علماء الارض من علم هو قليل، فكيف بما يعرفه عالم أو علماء فثقة الناس الكبيرة في العلماء بحاجة الى ترشيد وخاصة عندما يتعارض علمهم مع حقائق الدين أو عندما يبدأ العلماء كما حدث في الغرب في التشريع للانسان والتكلم عن السعادة والشقاء وأمور التربية والاخلاق فزلة العالم يزل بها عالم ولقد كان علماؤنا مع استرشادهم بحقائق الكتاب والسنة يحترمون العلم ويعلمون أن الكلمة أمانة فقد سئل مالك بن أنس رضي الله عنه عن ثمان وأربعين مسألة فقال في اثنتين وثلاثين منها لا أدري وكان عبدالله بن زيد يقول (ينبغي للعالم أن يورث جلساءه من بعده لا أدري حتى يكون أصل منه في أيديهم إذ سئل أحدهم عما لا يعلم أن يقول: لا أدري وسئل أبو يوسف عن شىء فقال ( لا أدري، قيل له تأكل من بيت المال كل يوم كذا وكذا وتقول لا أدري فقال(أكل منه بقدر علمي ولو أكلت بقدر جهلي ما كفاني ما في الدنيا جميعا) وقال اعرابي ?لا تقل فيما لا تعلم فتتهم فيما تعلم? وقال علماؤنا: من قال لا أدري فقد أفتى ومع ما أنتجه الانسان من تكنولوجيا حديثة ومتطورة جدا كالآلات الحاسبة والطائرات والصواريخ وغير ذلك الا أن مساحة الجهل ما زالت وستبقى هي السائدة فما نعرفه عن الكون بنجومه وكواكبه هو شىء قليل لو قارناه بما نجهل ولو اجتمع علماء الارض كلهم لاحياء ميت مات قبل دقائق لعجزوا ولو اجتمعوا على خلق ذبابة لعجزوا فإذا كان علمنا كله عاجزا عن ذلك فأي علم وقدرة تلك التي خلقت بلايين النجوم والبشر والكائنات قال تعالى?أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون? (17) سورة النحل. وقال تعالى ?هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت