يعتمد أسلوب الوصول للحقائق في العلم المادي وهو العلم المختص بقضايا الصناعة والزراعة والطب والهندسة وغير ذلك على أسلوب التجربة والمشاهدة والاستنتاج في حين أن هذا الاسلوب لا يوصلنا للحقائق في الالهيات والانسانيات والقوانين والشرائع فالحقائق في هذه القضايا يتم التوصل لها عن طريق الادلة الفكرية فمثلا وجدنا من قال في الأمور الغيبية أن الكون خلق من صدفة أو من صدفتين أو مائة صدفة أو غير ذلك وهذا لا يجوز فما هو الدليل الفكري على ما يقول؟ وهناك تزوير أكثر كفاءة ويقدم أدلة فكرية مزورة فنجد الشيوعيين والملاحدة يقولون أن الله غير موجود ودليلهم اننا لا نراه فهو اذن غير موجود والعقل والعلمية يفرضان علينا أن لا نحكم بوجود شيء من عدمه الا بعد بحث فمثلا لا نقول أنه لا يوجد في هذا البيت جهاز تلفاز إلا بعد أن نبحث في جميع حجرات البيت فإذا لم نجد تلفازا يصبح كلامنا حقيقة ودليل الشيوعيين مزور لانهم لم يبحثوا في هذا الكون العظيم عن الله ولم يجدوه بل أن الله حسب اعتقادنا هو خالق هذا الكون ففي هذا الكون كواكب ونجوم ومجرات تحتاج الى ملايين السنين حتى نعرف ما يوجد فيها فكيف يحق للشيوعيين اعتبار عدم وجود الله حقيقة علمية فكلامهم مدعوم بدليل مزور ومع هذا نفوا صحة الدين وصدق الانبياء وشرعوا للانسان ولا دليل لديهم يقبله العقل.
(3) الثقة الزائدة بحجم ما نعلم: