تم الاعتماد على المراجع المتعلقة بالتربية الإسلامية والمصادر العلمية التي لها علاقة بالبحث وتطلب البحث الرجوع إليها.
الدراسات السابقة
قام الباحث قبل كتابة هذا البحث بالإطلاع على الدراسات السابقة في مجال التربية الإسلامية وقد كان من بين الدراسات التي تم الإطلاع عليها الآتي:
أولًا: التربية الإسلامية والتغير الاجتماعي ( [2] )
تناولت الدراسة مفهوم التغير الاجتماعي بوجه عام ونظرة الإسلام لهذا التغير ومنهج التربية الإسلامية في إحداث التغير، كما تناولت الدراسة الطبيعة الإنسانية لإمكانية تهذيبها بالتربية.
واستهدفت الدراسة بيان منهجية التربية الإسلامية في التغير الاجتماعي وتوضيح نظرة الإسلام إلى التغير كسنة اجتماعية والقوانين التي تحكم ذلك، وكذلك توضيح عدم فهم مشكلة التغير وسنته وقوانينه هو سبب التخلف الذي تعاني منه الأمة الإسلامية، كما استهدفت أيضًا جذب الانتباه إلى الدور المسند إلى البشر في تغيير ما بالأنفس وميادين هذا التغير ومؤسساته وكيفية حدوث ذلك، بالإضافة إلى بيان أهمية فهم الإنسان دوره في تغيير الطبيعة الإنسانية وتوجيهها وغرس القيم والأفكار والمفاهيم لتغيير ما بالأنفس كمقدمة لتغيير المجتمع.
وختم الباحث بحثه بعدد من الاستنتاجات كان من أهمها الآتي:
1)التغير عملية اجتماعية متعددة الجوانب، وبداية التغير في نظر الإسلام تغيير ما بالأنفس ليتغير المجتمع، ووسيلته في ذلك التربية الإسلامية لتناولها لجميع جوانب الإنسان.
2)أن التربية الإسلامية بما تملكه من سمات خاصة تجعلها قادرة على تغيير ما بالأنفس وتعديل السلوك وغرس القيم والأفكار والمفاهيم، وتهذيب الطبيعة الإنسانية وجعل الإنسان يعي سنن التغيير وقوانينه ومتطلباته وتعريف البشر بدورهم في إحداث التغير وبمسؤولياتهم وقدراتهم.
3)إن التغير يخضع لقوانين وسنن وبدون أن يعي الإنسان ذلك وبدون إدراك العلاقة بين تغيير ما بالأنفس وتغيير المجتمع، تصبح كل الجهود مبعثرة وتكون العملية كمن يحرث في البحر.
4)مشكلة التغيير تكمن في الإنسان وما بنفسه فتغيير المجتمعات ليس خاضعًا للصدفة وإنما يخضع لقوانين والمشكلة مشكلة التفكير وما يعترضه من الجمود والركود وما يصحب ذلك من جمود في التنظيم والتخطيط.
الفرق بين هذه الدراسة والبحث الحالي:
تختلف هذه الدراسة عن البحث الحالي فقد تناولت مفهوم التغير الاجتماعي بوجه عام ونظرة الإسلام لهذا التغير، ومنهج التربية الإسلامية في إحداث التغير، كما تناولت الطبيعة الإنسانية لإمكانية تهذيبها بالتربية، بينما البحث الحالي يدور حول عوامل نجاح التربية الإسلامية في تربية الصحابة، ورغم هذا الاختلاف إلا إن هذه الدراسة تتفق مع البحث الحالي في تناولها لمنهج التربية الإسلامية في إحداث التغير.