الصفحة 7 من 9

فتجده ينوّع حديثه من قضايا عقدَية إلي آداب سلوكية، إلي مسائل أحكامية ثم يبحر في مواعظ قرآنية، ودروس نبوية، إلى أن ينتهي إلي أحاديث قصصية، وسير تاريخية، وتنيهات فكرية .... !! فهو منوَّع الطرح، واسع العقل، عميق الاطلاع، يفيد الناس في كل جهة، عن قدرة وتمكن، وليس تطاولًا أو إدعًا!!

وهذا نوع من جمهور الدعاة، قد يحسنون ذلك، أما سواهم من محدودي القدرات، فهؤلاء يبقون على تخصصاتهم المتقنة، كالوعظ أو السير، أو الإرشادات الاجتماعية وما شابه ذلك والله ولي التوفيق.

7)تطبيب الجروح:-

من القضايا الاجتماعية قضايا حساسة، تهم مصالح الناس، يتعامل معها الشيخ الداعية كالطبيب الذي يحاول علاجها بالتشخيص، ثم يصرف الدواء كالصيدلاني، فهو هنا (الداعية الطبيب) الذي يعالج بكل رحمة وإشفاق وحنّو نحو مشاكل الفقر والجهل، والمرض، والتربية، والإصلاح، والبطالة، والأسر والأحياء، التي يحس الناس بحاجتهم إلى المنقذ المرشد لحلها.

فيأتي أخونا الداعية اللبيب ليضع عليها بلاسم الشفاء، وأنداء الراحة، فيريل غما، ويفرج كربًا، ويدفع بلاءً وحسرة، ويوغل في الجوانب الإيمانية إلي تشرح الصدور، وتداوي الكروب، وتفتح نسمات الحياة، ومباهج النور لطالب العمل والجد والتغيير.

وهذا الأسلوب مما يعزز حب الناس للداعية، ويورثه المصداقية، وأنه لا يعيش خارج الحدود، أو يغرد نائيًا عن السرب، بل هو في خضم المشكلة، يعيش آلامهم، ويتبرم لأحزانهم ومشكلاتهم.

8)الاستعفاف الدنيوي:-

قال تعالى:"وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (131) " (سورة طه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت