وتشدد، فيحس مستمعوه بسهولته، وتباعده عن التكلف، كأنما يغرف من ماء، فيقع منهم موقع الحب والقبول.
وانشراح صدره بوابة إلي قلوب الناس، حيث إنه علامة على التوفيق والمصداقية، التي يريدها كل الناس
قال تعالى في موضع الامتنان على رسوله صلي الله عليه وسلم:"أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ" (الشرح: 1) ولو لم يكن ثمة شرح صدر، لما انشرح للنصح والتذكير، ويلقى الناس كلامه بالقبول والخضوع!.
وهي أول دعوة سألها موسى كليم الله تعالى لما انطلق إلى فرعون الطاغية (قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي) (طه:25 - 26)
إن شرح الصدر، نتيجه طبيعية للألفاظ المخلصة، التي خرجت من فؤاد متذلل منقطع لله تعالى، وهو علامة حسن التدين، وديمومة والمراجعة والمحاسبة قال تعالى:"وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا" (الطلاق:4)
وحسن التدين دائر حول جوهر التقوى والمراقبة لله، التي تعلي جناب التوحيد والرغبة والرهبة لله الواحد الأحد تبارك وتعالى.
قال تعالى:"إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ" (فاطر: 28)
يتكلم الداعية الصدوق الساعات المتوالية فلا يضيق صدره، ولا تتعب نفسه، والمرائي لا يستطيع الكلام دقائق محدودة، بسبب التكدير الداخلي، والهوان السلوكي، والله المستعان.
6)التغطية الواسعة:-
قال تعالى (ما فرطنا في الكتاب من شئ) (النحل:38)
لا يكاد يمر ب بالداعية الحصيف، قضية اجتماعية تهم الناس، وهو قادر على الحديث فيها إلا ويتحدث فيها، وتشعشع نعماؤه على الناس، ويعلمهم ما ينفعهم بلا منةٍ ولا إجحاف.