الصفحة 5 من 9

ووقوفه على مشاكل الناس، والصلح بينهم، وخروجه في قضاء حوائجهم وغيرها.

4)النفع الإجتماعي:-

وهو شئ من المشاركة الميدانية بل تفوقه أحيانًا، عندما يضطلع الداعية بشئ من العمل الخيري والإغاثي والتعاوني للناس، فيعظم حبه عندهم، ويُظهر شكلًا من مصداقيته، وأنه يحمل همومهم، ويستشعر مشاكلهم، بل يسهر في حل بعضها، لاسيما الفقر، والظلم، والجهل، والتخلف، والنزاعات.

وهو بذلك يحقق فوائد مهمة للمصداقية:-

1)تصديق مقالاته، والبرهنة على محبة الناس وإرادة الخير لهم.

2)الانتقال من عالم القول إلى (عالم الفعل) والمخالطة، وكشف الفرق بين النوعين.

3)توسيع دائرة قبوله وشعبيته.

4)تعزيز تواضع الدعاة، وحسن أخلاقهم، وانهم ليسوا بمعزل عن مشكلات الناس وحوائجهم، كما (كان صلي الله عليه وسلم لا يكاد يرد سائلًا، وتأتيه الجارية من نساء المدينة، فتأخذه إلى حيث شاءت حتي يقضي حاجتها) كما ثبت في الصحيحين

وقيل البعثة سطرت فيه خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها ألفاظًا من ضياء عندما قالت:"كلا والله، ما يخزيك الله أبدًا إنك لتصل الرحم، وتَحمِل الكَلَّ، وتقري الضيف، وتُكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق".

وهذه فضائل اجتماعية استحملها رسول الله ليصدق دعوتهَ، ويحدث التغيير المطلوب في حياة الناس، وهي مقدمه ضرورية للإصلاح والتغيير، نبهنا عليها في رسالة هامة: بعنوان (مقدمات التغيير النبوي) راجعها إن شئت.

5)الانشراح الصدري:-

قال تعالى:"فَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ" (الأنعام:125) وهو حالة من السرور تعتري المتحدث، فينساب كلامه انسيابًا، بلا تكلف ولا ضيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت