فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 80

وكان الصباح ..

وصل إلى مكتبهِ في الصباح - ولا يدري كيف وصل -، لم يلق باله في هذا اليوم إلى شيء في الطريق. تم كل شيء كما تتم الحركة الآلية.

وكان يبدو على مظهره السكون والاستسلام والانقياد، لم يكن له رأي ولا هدف ولا اتجاه. صحا فذهب إلى مرافق المياه، ولبس ملابسه في صمت، وانطلق إلى الطريق فركب القطار، وجلس في مقعده، ووصل إلى الديوان .. !

وقال أحد زملائه في المكتب:

= خير إن شاء الله. مالك يا فلان؟

فافترت شفتاه عن ابتسامة مغتصبة ذابلة وقال:

= خير! لاشيء! أترى شيئًا؟

قال زميله:

= ألمح عليك الإجهاد. لا بد أنك كنت سهران!

قال:

= أي والله! كنتُ سهران!

ثم انصرف الزملاء إلى أحاديثهم اليومية التافهة، وانصرف هو إلى نفسه، لا يحاول حتى أن يتكلف فيتجمل أمام الزملاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت