فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 80

= اطمئني. يظهر أنك تحبينه! .. وضحك ضحكة فاترة سمجة، ثم أخرج من مكتبه علبة وقدم لهما شيئا من الحلوى. فاعتذر هو شاكرا في برود:

وسأله الضابط عن اسمه وعلاقته بالصبي.

فلما سمع اسمه بدا عليه اهتمام خاص، وقال: حضرتك الذي تكتب في الصحف؟ أنا أعرف هذا الاسم

قال، وأحس بلذة عميقة:

= نعم!

وقال الضابط باهتمام ظاهر:

= نسأل في المحافظة، ففيها تجتمع حوادث الأقسام. وقام بنفسه ليكلف عامل التليفون السؤال، وعرض عليهما أن يستريحا على كرسيين.

ولكنهما شكراه، وتابعا خطواته إلى التليفون، وجاءت الاستعلامات مطمئنة، فاستراحا إليها. ثم استأذن من الضابط شاكرا، فصافحه هذا بحرارة، وهو يقول:

= تستطيع أن تسألني بعد ساعة بالتليفون، أو أعطني العنوان وأنا أخبرك إن وجدنا شيئا. وخرجا معا بهذا الاطمئنان السلبي. ولكنه خرج مستريحا لكل ما كان!

وعادا إلى الدار وهي متعبة من السير والقلق، ولكنهما وجدا المفاجأة هناك .... لقد عاد الصبي والخادمة. كانت حديثة عهد عندهم، فضلت طريق العودة، ثم اهتدت أخيرا إلى الطريق .. !

وفي اندفاعة جارفة راحت تحمل الصبي بيديها، وتضمه إليها في لهف حار، وتمطره بالقبلات كالسيل المنهمر، وتستريح هنيهة ثم تعود ... فلما كادت تشبع قال هو معابثًا:

= كفى! لقد بدأت أغار!

قالت:

= تغار؟ وأنت مالك؟ هذا حبيبي سوسو!

قال وذهنه خال من كل فكرة سابقة:

= وهل أغار إلا لأنه حبيبك؟

وفجأة تغير وجهها لهذه الكلمة، وانطفئت الشعلة المتوهجة كما ينطفئ المصباح، وبدا عليها الكمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت