فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 80

الارتياح.

وخيم على الموقف جو من الكمد، لم يخفف منه ما كانت تحاوله الأم من ترحيب به واهتمام.

وأحس أنه مطعون في كرامته، وجال في خاطره إحساس التعالي على الموقف، ونفض يده منها، كرد حاسم على اتجاهها مرة لسواه!

وكانت الأم قد انصرفت لشئون المنزل، فقاده هذا الخاطر الشرير أن يقص عليها قصة الصباح ...

وفي نهايتها. كانت كالتمثال الشاخص. قالت في لهجة آلية:

= والآن لا يجوز أن تشقى بي، وأن تهان من أجلي (وخلعت خاتم الخطوبة ووضعته برفق على غطاء البيانو)

قال، وقد عاوده الإشفاق والإيثار:

= هل توافقين اليوم على ما عرضته عليك من قبل: أن أخبرهم بما يريد خطيبك السابق، وأن أمهد له الطريق؟

قالت .. في استسلام:

= افعل ما تراه .... كله عندي سواء!

وبعد قليل حضر الوالد، فأحس أن هناك شيئًا. وسأل: ما الخبر؟ ... ومع أنه قد قرر كل شيء، إلا أنه أحس بالعجز عن مصارحتهم بالموقف هكذا فجأة. فراح يحاول من بعيد

ومع ذلك لم يذكر إلا أن هناك ظروفا خاصة لا تجعل من الممكن أن يرتبطا، وأنه قد تفاهم مع (( سميرة ) )على إنهاء كل شيء في سكون، وأنه وحده يحتمل تبعة هذا الموقف، وهي بريئة مما صارت إليه الأمور!

ولم يكن هذا الإجمال ليرضي أحدًا، فالمسألة جد، والناس قد عرفوا، وموعد العقد قريب. وثارت الأم ثورة عصبية عنيفة .. لم تتمالك فيها أعصابها ولا لسانها. وانقلبت هذه السيدة الطيبة الوديعة من حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت