الصفحة 32 من 311

ص -29- صلى الله عليه وسلم:"إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر فإن انتقص من فريضته شيئا قال الرب انظروا هل لعبدي من تطوع فكمل به ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر أعماله على هذا"رواه الترمذي وقال حديث حسن

و روى أيضا أبو داود وابن ماجة عن تميم الداري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى قال ثم الزكاة مثل ذلك ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك

و أيضا فعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود"رواه أهل السنن الأربعة وقال الترمذي حديث حسن صحيح

فهذا صريح في أنه لا تجزئ الصلاة حتى يعتدل الرجل من الركوع وينتصب من السجود فهذا يدل على إيجاب الاعتدال في الركوع والسجود

وهذه المسألة وإن لم تكن هي مسألة الطمأنينة فهي تناسبها وتلازمها

وذلك أن هذا الحديث نص صريح في وجوب الاعتدال فإذا وجب الاعتدال لإتمام الركوع والسجود فالطمأنينة فيهما أوجب

وذلك أن قوله يقيم ظهره في الركوع والسجود أي عند رفعه رأسه منهما فإن إقامة الظهر تكون من تمام الركوع والسجود لأنه إذا ركع كان الركوع من حين ينحني إلى أن يعود فيعتدل ويكون السجود من حين الخرور من القيام أو القعود إلى حين يعود فيعتدل فالخفض والرفع هما طرفا الركوع والسجود وتمامهما فلهذا قال يقيم صلبه في الركوع والسجود

ويبين ذلك أن وجوب هذا من الاعتدالين كوجوب إتمام الركوع والسجود وهذا كقوله في الحديث المتقدم ثم يكبر فيسجد فيمكن وجهه حتى تطمئن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت