الصفحة 31 من 311

ص -28- قال هل تسمع النداء قال نعم قال ما أجد لك رخصة

لكن إذا ترك هذا الواجب فهل يعاقب عليه ويثاب على ما فعله من الصلاة أم يقال إن الصلاة باطلة عليه إعادتها كأنه لم يفعلها

هذا فيه نزاع بين العلماء

و على هذا قوله صلى الله عليه وسلم إذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك وما انتقصت من هذا فإنما انتقصت من صلاتك

فقد بين أن الكمال الذي نفي هو هذا التمام الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم فإن التارك لبعض ذلك قد انتقص من صلاته بعض ما أوجبه الله فيها وكذلك قوله في الحديث الآخر فإذا فعل هذا فقد تمت صلاته

ويؤيد هذا أنه أمره بأن يعيد الصلاة ولو كان المتروك مستحبا لم يأمره بالإعادة ولهذا يؤمر مثل هذا المسيء بالإعادة كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم هذا لكن لو لم يعد وفعلها ناقصة فهل يقال إن وجودها كعدمها بحيث يعاقب على تركها أو يقال إنه يثاب على ما فعله ويعاقب على ما تركه بحيث يجبر ما تركه من الواجبات بما فعله من التطوع هذا فيه نزاع والثاني أظهر لما روى أبو داود وابن ماجة عن أنس بن حكيم الضبي قال خاف رجل من زياد أو ابن زياد فأتى المدينة فلقي أبا هريرة رضي الله عنه قال فنسبني فانتسبت له فقال يا فتى ألا أحدثك حديثا قال قلت بلى يرحمك الله قال يونس فأحسبه ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة قال يقول ربنا عز وجل لملائكته وهو أعلم انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها فإن كانت تامة كتبت له تامة وإن كان انتقص منها شيئا قال انظروا هل لعبدي من تطوع فإن كان له تطوع قال أتموها من تطوعه ثم تؤخذ الأعمال على ذلكم وفي لفظ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت