ص -37- فأذن له فلما دخل قال أصلح الله القاضي إني بليت بولد لي حدث يتلف كل مال يظفر به من مالي في القيان عند فلان فإذا منعته احتال بحيل تضطرني إلى التزام الغرم عنه وقد نصب اليوم صاحب القيان يطالب بألف دينار حالا وبلغني أنه تقدم إلى القاضي ليقر له فيحبسه وأقع مع أمه فيما ينكد عيشنا إلى أن أقضي عنه فلما سمعت بذلك بادرت إلى القاضي لأشرح له أمره فتبسم القاضي وقال لي كيف رأيت فقلت هذا من فضل الله على القاضي فقال علي بالغلام والشيخ فأرهب أبو حازم الشيخ ووعظ الغلام فأقرا فأخذ الرجل ابنه وانصرفا
عدم قبول شهادة المرائي
وقال أبو السائب كان ببلدنا رجل مستور الحال فأحب القاضي قبول قوله فسأل عنه فزكى عنده سرا وجهرا فراسله في حضور مجلسه لإقامة شهادة وجلس القاضي وحضر الرجل فلما أراد إقامة الشهادة لم يقبله القاضي فسئل عن السبب فقال انكشف لي أنه مراء فلم يسعني قبول قوله فقيل له ومن أين علمت ذلك قال كان يدخل إلي في كل يوم فأعد خطاه من حيث تقع عيني عليه من الباب إلى مجلسي فلما دعوته اليوم جاء فعددت خطاه من ذلك المكان فإذا هي قد زادت ثلاثا أو نحوها فعلمت أنه متصنع فلم أقبله
رد شهادة الفرزدق
وقال ابن قتيبة شهد الفرزدق عند بعض القضاة فقال قد أجزنا