ص -38- شهادة أبي فراس وزيدونا فقيل له حين انصرف إنه والله ما أجاز شهادتك
فراسة عمر
ولله فراسة إمام المتفرسين وشيخ المتوسمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي لم يكن تخطئ له فراسة وكان يحكم بين الأمة بالفراسة المؤيدة بالوحي
قال الليث بن سعد أتى عمر بن الخطاب يوما بفتى أمرد وقد وجد قتيلا ملقى على وجه الطريق فسأل عمر عن أمره واجتهد فلم يقف له على خبر فشق ذلك عليه فقال اللهم اظفرني بقاتله حتى إذا كان على رأس الحول وجد صبي مولود ملقى بموضع القتيل فأتى به عمر فقال ظفرت بدم القتيل إن شاء الله تعالى فدفع الصبي إلى امرأة وقال لها قومي بشأنه وخذي منا نفقته وانظري من يأخذه منك فإذا وجدت امرأة تقبله وتضمه إلى صدرها فأعلميني بمكانها
فلما شب الصبي جاءت جارية فقالت للمرأة إن سيدتي بعثتني إليك لتبعثي بالصبي لتراه وترده إليك قالت نعم اذهبي به إليها وأنا معك فذهبت بالصبي والمرأة معها حتى دخلت علي سيدتها فلما رأته أخذته فقبلته وضمته إليها فإذا هي ابنة شيخ من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتت عمر فأخبرته فاشتمل على سيفه ثم أقبل إلى منزل المرأة فوجد أباها متكئا على باب داره فقال له يا فلان ما فعلت ابنتك فلانة قال جزاها الله خيرا يا أمير المؤمنين هي من أعرف