الصفحة 35 من 452

ص -33- وكذلك إذا ارتاب بمن القول قوله كالأمين والمدعى عليه وجب عليه أن يستكشف الحال ويسأل عن القرائن التي تدل على صورة الحال

وقل حاكم أو وال اعتنى بذلك وصار له فيه ملكة إلا وعرف المحق من المبطل وأوصل الحقوق إلى أهلها

فراسة كعب بن سور

فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتته امرأة فشكرت عنده زوجها وقالت هو من خير أهل الدنيا يقوم الليل حتى الصباح ويصوم النهار حتى يمسي ثم أدركها الحياء فقال"جزاك الله خيرا فقد أحسنت الثناء"فلما ولت قال كعب بن سور"يا أمير المؤمنين لقد أبلغت في الشكوى إليك فقال وما اشتكت؟ قال زوجها قال علي بهما فقال لكعب اقض بينهما قال أقضي وأنت شاهد؟ قال إنك قد فطنت إلى ما لم أفطن له قال إن الله تعالى يقول {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} صم ثلاثة أيام وأفطر عندها يوما وقم ثلاث ليال وبت عندها ليلة فقال عمر"هذا أعجب إلي من الأول"فبعثه قاضيا لأهل البصرة فكان يقع له في الحكومة من الفراسة أمور عجيبة وكذلك شريح فراسته وفطنته"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت