الصفحة 54 من 250

الجهمية معتمدا فيها على الرابع الجهمي بشر بن غياث المريسي عند الجهال بالتشنيع بها على قوم يؤمنون بالله ويصدقون الله ورسوله فيها بغير تكيف ولا تمثيل فزعم أن هؤلاء المؤمنين بها يكيفونها وينسبونها بذوات أنفسهم وأن العلماء بزعمه قالوا ليس في شيء منها اجتهاد رأي ليدرك كيفية ذلك أو يشبه فيها شيء مما هو في الخلق قال: وهذا خطأ كما أن الله ليس كمثله شيء فكذلك ليس ككيفيته شيء.

قال أبو سعيد عثمان بن سعيد فقلنا لهذا المعارض المدلس بالتشنيع إن قوله: كيفية هذه الصفات وتشبهها مما هو في الخلق خطأ فإنا لا نقول له كما قال هي عندنا له ونحن لا نكيفها ولا نشبهها بما هو في الخلق موجود أشد إلفا منكم غير أنا كما لا نشببها ولا نكيفها لا نكفر بها ولا نكذبها ولا نبطلها بتأويل الضلال كما أبطلها إمامك المريسي.

قال: وأما ما ذكرت من اجتهاد الرأي في تكييف صفات الله فإنا نجيز اجتهاد الرأي في كثير من الفرائض والأحكام التي نراها بأعيينا ونسمعها بآذاننا فكيف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت