الصفحة 30 من 109

القسم الأول: المشهور

القسم الأول: المشهور (1) .

تعريفه لغة: مصدر من الفعل شهر أو اشتهر، يقال: شهر الأمر أو اشتهر الأمر إذا ظهر وبان أو ذاع وانتشر، وسمي الحديث المشهور بهذا لوضوحه واشتهاره (2) .

وفي اصطلاح الجمهور: هو الحديث الذي له طرق محصورة بأكثر من اثنين ولم يبلغ حد التواتر. وعند الحنفية: ما كان آحادي الأصل متواتر الفرع، بمعنى أن يكون الصحابي الراوي عن النبي صلى الله عليه وسلم له واحدًا ثم يتواتر في طبقة التابعين فمن بعدهم (3) .

قوله:"محصورة"، قيد خرج به الحديث المتواتر، فإنه لا يحصر بطرق معينة على الصحيح، وقوله:"بأكثر من اثنين"قيد خرج به العزيز والغريب.

واعتبره الجصاص الرازي"ت370هـ"من الحديث المتواتر، خلافًا للجمهور، وسماه بعض الأصوليين بالمستفيض لاشتراكهما في المعنى اللغوي؛ لأن المستفيض في اللغة مأخوذ من قولهم: فاض الماء إذا كثر حتى سال على طرف الوادي، ويقال: استفاض الخبر أي شاع وانتشر (4) .

وقيل: المستفيض في الاصطلاح ما تساوى فيه الطرفان والوسط، والمشهور أعم من ذلك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) من مراجع هذا القسم: علوم الحديث لابن الصلاح ص 92، فتح المغيث للسخاوي 4/ 8، تدريب الراوي 2/ 173، شرح نخبة الفكر، ص 192.

(2) انظر فواتح الرحموت في شرح مسلم الثبوت 2/ 111، وإرشاد الفحول 1/ 49، انظر: الصحاح للجوهري ص 705، ولسان العرب ص 431، ومعجم مقاييس اللغة 3/ 223.

(3) أصول الفقه للسرخسي، ص 392.

(4) انظر: تاج العروس 18/ 503.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت