الصفحة 95 من 357

ص -117- و إذا علم هذا من شأن الميم, فهم ألحقوها في آخر هذا الاسم الذي يسأل الله سبحانه به في كل حاجة و كل حال, إيذانا بجميع أسمائه و صفاته, فالسائل إذا قال:"اللهم إني أسألك"كأنه قال أدعوا الله الذي له الأسماء الحسنى و الصفات العلى بأسمائه و صفاته, فأتى بالميم بمؤذنة بالجمع في آخر هذا الاسم إيذانا بسؤاله تعالى بأسمائه كلها, كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:"ما أصاب عبدا قط هم و لا حزن فقال: اللهم إني عبدك و ابن عبدك, و ابن أمتك, ناصيتي بيدك, ماض في حكمك, عدل فيّ قضاؤك, أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك, أو أنزلته في كتابك, أو علمته أحد من خلقك, أو استأثرت به في علم الغيب عندك, أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني, و ذهاب همي و غمي, إلا أذهب الله همه وغمه, و أبدله مكانه فرحا"قالوا: يا رسول الله! أفلا نتعلمهن؟ قال:"بل ينبغي لمن سمهن أن يتعلمهن".

فالداعي مندوب إلى أن يسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته كما في الاسم الأعظم:"اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت الحنان المنان بديع السماوات و الأرض يا ذا الجلال و الإكرام يا حي يا قيوم".

وهذه الكلمات تتضمن الأسماء الحسنى كما ذكر في غير هذا الموضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت