الصفحة 354 من 357

ص -363- إنما هو هل يسوغ لأحدنا أن يصلي على غير الرسول وآله صلى الله عليه وسلم, وأما الملائكة فليسوا بداخلين تحت أحكام تكاليف البشر حتى يصح قياسهم عليه فيما يقولونه أو يفعلونه، فأين أحكام الملك من أحكام البشر: فالملائكة رسل الله في خلقه وأمره, يتصرفون بأمره لا بأمر البشر، وبهذا خرج الجواب عن كل دليل فيه صلاة الملائكة.

وأما قولكم: إن الله يصلي على المؤمنين وعلى معلمي الناس الخير.

فجوابه: أنه في غير محل النزاع، وكيف يصح قياس فعل العبد على فعل الرب؟ وصلاة العبد دعاء وطلب، وصلاة الله على عبده ليست دعاء، وإنما هي إكرام وتعظيم ومحبة وثناء, وأين هذا من صلاة العبد؟.

وأما دليلكم العاشر: وهو حديث مالك بن يخامر، وفيه صلاة النبي على أبي بكر وعمر, ومن معهما، فجوابه من وجوه:

أحدها: أنه لا علم لنا بصحة هذا الحديث، ولم تذكروا إسناده لننظر فيه

الثاني: أنه مرسل.

الثالث: أنه في غير محل النزاع، كما تقدم.

وأما دليلكم الحادي عشر: أن ابن عمر كان يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي عليه، وعلى أبي بكر عمر, فجوابه من وجوه:

أحدها: أن ابن عبد البر قال: أنكر العلماء على يحيى بن يحيى ومن تابعه في الرواية عن مالك، عن عبد الله بن دينار، رأيت، ابن عمر يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر، وقالوا: إنما الرواية لمالك وغيره، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر, أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت