الصفحة 352 من 357

ص -361- وبهذا حصل الجواب عن الدليل الثاني أيضا وهو قوله: اللهم صل على آل أبي أوفي, وعن الدليل الثالث أيضا, وهو صلاته على تلك المرأة وزوجها.

وأما دليلكم الرابع: وهو قول علي لعمر رضي الله عنهما: صلى الله عليك. فجوابه من وجوه:

أحدها: انه قد اختلف على جعفر بن محمد في هذا الحديث, فقال أنس بن عياض: عن جعفر بن محمد, عن أبيه, أن عليا لما غُسّل عمر وكفن وحمل على سريره, وقف عليه, أثنى عليه, وقال:"والله ما على الأرض رجل أحب إلي أن ألقي الله بصحيفته من هذا المسجى بالثوب".

وكذلك رواه محمد ويعلى ابنا عبيد, عن حجاج الواسطي, عن جعفر, ولم يذكر هذه اللفظة

ورواه ورقاء بن عمرو, عن عمرو بن دينار, عن أبي جعفر, ولم يذكر لفظه الصلاة. بل قال:رحمك الله, وكذلك رواه عارم بن الفضل, عن حماد بن زيد عن أيوب وعمرو بن دينار, وأبي جهضم, قالوا: لما مات عمر فذكروا الحديث دون لفظ الصلاة وكذلك رواه قيس بن الربيع, عن قيس بن مسلم, عن ابن الحنفية.

الثاني: أن الحديث الذي فيه الصلاة لم يسنده ابن سعد, بل قال في الطبقات: أخبرنا بعض أصحابنا: عن سفيان بن عيينة, أنه سمع منه هذا الحديث عن جعفر بن محمد, عن أبيه, عن جابر بن عبد الله, فذكره, وقال: لما انتهى إليه, فقال له: صلى الله عليك, وهذا المبهم لعله لم يحفظه. فلا يحتج به.

الثالث: أنه معارض بقول ابن عباس رضي الله عنهما:"لا ينبغي الصلاة على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم", وقد تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت