الصفحة 351 من 357

ص -360- حول ولا قوة إلا بك، أنت على كل شيء قدير, اللهم وما صليت من صلاة فعلى من صليت, وما لعنت من لعن فعلى من لعنت, أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين". ووجه الاستدلال: أنه لو لم تشرع الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم ما صح الاستثناء فيها، فإن العبد لما كان يصلي على من ليس بأهل للصلاة ولا يدري استثنى ذلك كما استثنى في حلفه ونذره."

قال الأولون: الجواب عما ذكرتم من الأدلة, أنها نوعان: نوع منها صحيح وهو غير متناول لمحل النزاع, فلا يحتج به، ونوع غير معلوم الصحة فلا يحتج به, ونوع غير معلوم الصحة فلا يحتج به, ونوع غير معلوم الصحة فلا يحتج به أيضًا، وهذا إنما يظهر بالكلام على كل دليل دليل.

أما الدليل الأول: وهو قوله تعالى: وصل عليهم فهذا في غير محل النزاع لأن كلامنا هل يشرع لأحدنا أن يصلي على غير النبي صلى الله عليه وسلم وآله أم لا؟. وأما صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على من صلى عليه فتلك مسألة أخرى، فأين هذه من صلاتنا عليه التي أمرنا بها قضاء لحقه، هل يجوز أن يشرك معه غيره أم لا؟.

يؤكده الوجه الثاني: أن الصلاة عليه حق له صلى الله عليه وسلم, يتعين على الأمة أداؤه والقيام به، وأما هو صلى الله عليه وسلم فيخص من أراد ببعض ذلك الحق، وهذا كما تقول في شاتمه ومؤذيه:"إن قتله حق لرسول الله صلى الله عليه وسلم يجب على الأمة القيام به واستيفاؤه"، وإن كان صلى الله عليه وسلم يعفو عنه حين مكان يبلغه ويقول:"رحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت