ص -359- الثاني عشر: أنه قد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على أزواجه في الصلاة، وقد تقدم.
قالوا: وهذا على أصولكم ألزم، فإنكم لم تدخلوهن في آله الذين تحرم عليهم الصدقة, فإذا جازت الصلاة عليهن جازت على غيرهن من الصحابة رضي الله عنهم.
الثالث عشر: أنكم قد قلتم بجواز الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم تبعًا له فقلتم بجواز أن يقال: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وعلى أصحابه وأزواجه وذريته وأتباعه. قال أبو زكريا النووي: واتفقوا على جواز جعل غير الأنبياء تبعًا لهم في الصلاة, ثم ذكر هذه الكيفية وقال: للأحاديث الصحيحة في ذلك، وقد أمرنا به في التشهد, ولم يزل السلف عليه خارج الصلاة أيضًا.
قلت: ومنه الأثر المعروف عن بعض السلف:"اللهم صل على ملائكتك المقربين وأنبيائك والمرسلين، وأهل طاعتك أجمعين من أهل السماوات والأرضين".
الرابع عشر: ما رواه أبو يعلى الموصلي: عن أبي زنجويه، حدثنا أبو المفغيرة، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، حدثنا ضمرة بن حبيب بن صهيب، عن أبي الدرداء، عن زيد بن ثابت, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه وعلمه دعاء, وأمره أن يتعاهد به أهله كل يوم، قال:
"قل حين تصبح: لبيك اللهم لبيك، لبيك وسعديك, والخير في يديك ومنك وإليك، اللهم ما قلت من قول أو نذرت من نذر، أو حلفت من حلف فمشيئتك بين يديه، ما شئت منه كان وما لم تشأ لم يكن, ولا"