ص -356- أحدها: قوله سبحانه وتعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} التوبة: من الآية103، فأمر سبحانه أن يأخذ الصدقة من الأمة وأن يصلي عليهم، ومعلوم أن الأئمة بعده يأخذون الصدقة كما كان يأخذها، فيشرع لهم أن يصلوا على المتصدق كما كان يصلي عليه النبي صلى الله عليه وسلم.
الثاني: أن في الصحيحين: من حديث شعبة, عن عمرو, عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم, قال: اللهم صل على آل فلان فأتاه أبي بصدقته, فقال:"اللهم صل على آل أبي أوفى".والأصل عدم الاختصاص، وهذا ظاهر في أنه هو المراد من الآية.
الثالث: ما رواه حجاج, عن أبي عوانة، عن الأسود بن قيس، عن نبيه العنزي، عن جابر بن عبد الله، أن امرأة قالت: يا رسول الله! صل علي وعلى زوجي، فقال:"صلى الله عليك وعلى زوجك", رواه أحمد، وأبو داود في السنن
الرابع: ما رواه ابن سعد في كتاب الطبقات: من حديث ابن عيينة, عن جعفر بن محمد, عن أبيه، عن جابر بن عبد الله, أن عليًا دخل على عمر وهو مسجى, فملا انتهى إليه قال:"صلى الله عليك, ما أحد ألقى إلى الله بصحيفته أحب إليّ من هذا المسجى بينكم".
الخامس: ما رواه إسماعيل بن إسحاق: حدثنا عند الله بن مسلم، حدثنا نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم القارئ، عن نافع, عن ابن