ص -357- عمر, أنه كان يكبر على الجنازة ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم, ثم يقول: اللهم بارك فيه، وصل عليه, واغفر له, وأورده حوض نبيك صلى الله عليه وسلم.
السادس: أن الصلاة هي الدعاء, وقد أمرنا بالدعاء بعضنا لبعض، احتج بهذه الحجة أبو الحسين.
السابع: ما رواه مسلم في صحيحه: من حديث حماد بن زيد, عن بديل، عن عبد الله بن شقيق, عن أبي هريرة، قال: إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدانها. قال حماد: فذكر من طيب ريحها، وذكر المسك. قال: ويقول أهل السماء روح طيبة جاءت من قبل الأرض صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه.. وذكر الحديث. هكذا قال مسلم عن أبي هريرة موقوفًا، وسياقه يدل على أنه مرفوع, فإنه قال بعده: وأن الكافر إذا خرجت روحه قال حماد: وذكر من نتنها وذكر لعنًا، ويقول أهل السماء: روح خبيثة جاءت من قبل الأرض. قال: فيقال انطلقوا به إلى آخر الأجل. قال أبو هريرة: فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم ريطة كانت على أنفه هكذا.
وهذا يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثهم بالحديث.وقد رواه جماعة عن أبي هريرة مرفوعًا، منهم أبو سلمة, وعمر بن الحكم، وإسماعيل السدي، عن أبيه، عن أبي هريرة, وسعيد بن يسار، وغيرهم.وقد استوفيت الكلام على هذا الحديث وأمثاله في كتاب الروح.