الصفحة 281 من 357

ص -295- الحجة الثانية: حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم, أنه صعد المنبر فقال:"آمين، آمين"فذكر الحديث المتقدم في أول الكتاب وقال فيه:"من ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين، فقلت آمين"رواه ابن حبان في صحيحه.

وقد تقدمت الأحاديث في هذا المعنى من رواية أبي هريرة، وجابر ابن سمرة، وكعب بن عجرة، ومالك بن الحويرث, وأنس بن مالك، وكل منها حجة مستقلة, ولا ريب أن الحديث بتلك الطرق المتعددة تفيد الصحة.

الحجة الثالثة: ما رواه النسائي: عن محمد بن المثنى، عن أبي داود, عن المغيرة بن مسلم، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ذكرت عنده فليصل علي, فإنه من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرًا.

وهذا إسناد صحيح والأمر ظاهر الوجوب.

الحجة الرابعة: ما رواه ابن حبان في صحيحه: من حديث عبد الله بن علي بن حسين، عن علي بن حسين عن أبيه, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي", ورواه الحاكم في صحيحه, والنسائي والترمذي. قال ابن حبان: هذا أشبه شيء، روي عن الحسين بن علي، وكان الحسين رضي الله عنه حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم ابن سبع سنين إلا أشهرًا، وذلك أنه ولد لليال خلون من شعبان سنة أربع، وابن ست سنين وأشهر, إذ كانت لغته العربية يحفظ الشيء بعد الشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت