ص -274- وهذا اعتراض فاسد من وجوه:
أحدها: أن الرواية الصحيحة التي رواها أبن خزيمة، وابن حبان فقال له ولغيره بالواو وكذا رواه أحمد، والدارقطني، والبيهقي، وغيرهم.
الثاني: أن أو هنا ليست للتخيير، بل للتقسيم، والمعنى أن أي مصل صلى فليقل ذلك, هذا أو غيره، كما قال تعالى: { وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} الإنسان: من الآية24, ليس المراد التخيير، بل المعنى أن أيهما كان فلا تطعمه إما هذا وإما هذا.
الثالث: أن الحديث صريح في العموم بقوله: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله فذكره.
الرابع:أن في رواية النسائي، وابن خزيمة: ثم علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكره، وهذا عام.
الدليل الرابع: ثلاثة أحاديث كل منها لا تقوم الحجة به عند انفراده، وقد يقوي بعضها بعضًا عند الاجتماع.
أحدها: ما رواه الدارقطني: من حديث عمرو بن شمر، عن جابر هو الجعفي عن ابن بريدة، عن أبيه, قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا بريده ! إ ذا صليت في صلاتك فلا تتركن التشهد والصلاة على, فإنها زكاة الصلاة, وسلم على جميع أنبياء الله ورسله, وسلم على عباد الله الصالحين".
الثاني: ما رواه الدار قطني أيضا: من طريق عمرو بن شمر, عن جابر, قال: قال الشعبي: سمعت مسروق بن الأجدع يقول: قالت عائشة رضي الله عنها: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يقبل الله صلاة إلا"