الصفحة 257 من 357

ص -271- وعلى هذا الاستدلال من الأسئلة والاعتراضات ما هو مذكور في غير هذا الموضع.

الدليل الثالث: حديث فضالة بن عبيد، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال له أو لغير: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله، والثناء عليه والصلاة، ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليدع بما شاء وقد تقدم, رواه الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وأهل السنن وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم.

واعترض عليه بوجوه:

أحدها: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر هذا المصلي بالإعادة، وقد تقدم جوابه.

الثاني: أن هذا الدعاء كان بعد انقضاء الصلاة لا فيها, بدليل ما روى الترمذي في جامعه: من حديث رشدين في هذا: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد إذ دخل رجل فصلى فقال: اللهم اغفر لي وارحمني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عجلت أيها المصلي، إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله وصل علي ثم ادعه.

وجواب هذا من وجوه:

أحدها: أن رشدين ضعفه أبو زرعة، وغيره، فلا يكون حجة مع استقلاله، فكيف إذا خالف الثقات الإثبات، لأن كل من روى هذا الحديث قال فيه: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يدعو في صلاته.

الثاني: أن رشدين لم يقل في حديثه: إن هذا الداعي دعا بعد انقضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت