الصفحة 247 من 357

ص -261- وهذا جواب ضعيف، لأنه قال: فإن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد, وعند من يوجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لا يخير بين القيام والقعود حتى يأتي بها.

الجواب الثاني:أن هذا حديث خرج على معنى في التشهد، وذلك أنهم كانوا يقولون في الصلاة: السلام على الله، فقيل لهم إن الله هو السلام. ولكن قولوا كذا. فعلمهم التشهد, ومعنى قوله: إذا قلت ذلك فقد تمت صلاتك، يعني إذا ضم إليها ما يجب فيها من ركوع وسجود وقراءة وتسليم وسائر أحكامها، ألا ترى أنه لم يذكر التسليم من الصلاة وهو من فرائضها، لأنه قد وقفهم على ذلك، فاستغنى عن إعادة ذلك عليهم.

قالوا: ومثل حديث ابن مسعود هذا قوله صلى الله عليه وسلم في الصدقة: إنها تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، أي ومن ضم إليهم، وسمي معهم في القرآن، وهم الثمانية الأصناف.

قالوا: ومثل ذلك قوله في حديث المسيئ في صلاته: ارجع فصل فإنك لم تصل ثم أمره بفعل ما رآه لم يأت به أو لم يقمه من صلاته فقال: إذا قمت إلى الصلاة فذكر الحديث وسكت عن التشهد والتسليم.

وقد قام الدليل من غير هذا الحديث على وجوب التشهد، ووجوب التسليم عليه صلى الله عليه وسلم بما علمهم من ذلك، كما يعلمهم السورة من القرآن، وأعلمهم أن ذلك في صلاتهم، وقام الدليل أيضًا في المسألة بأنه إنما يتحلل من الصلاة به لا بغيره من غير هذا الحديث, فكذلك الصلاة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت