الصفحة 246 من 357

ص -260- هذا, وذكر الزيادة، ثم قال: أدرجه بعضهم عن زهير في الحديث, ووصله بكلام النبي صلى الله عليه وسلم, وفصله شبابة عن زهير، وجعله من كلام عبد الله رضي الله عنه، وهو أشبه بالصواب من قول من أدرجه في حديث النبي صلى الله عليه وسلم, لأن ابن ثوبان رواه عن الحسن بن الحر كذلك, وجعل آخره من قول ابن مسعود، ولاتفاق حسين الجعفي، وابن عجلان، ومحمد بن أبان، في روايتهم عن الحسن بن الحر على ترك ذكره في الحديث، مع اتفاق كل من روى التشهد عن علقمة وعن غيره عن عبد الله بن مسعود على ذلك ثم ذكر رواية شبابة وفصله كلام عبد الله من حديث النبي صلى الله عليه وسلم, ثم قال: شبابة ثقة, وقد فصل آخر الحديث، جعله من قول عبد الله بن مسعود، وهو أصح من رواية من أدرج في كلام النبي صلى الله عليه وسلم. وقد تابعه غسان بن الربيع وغيره، فرواه عن ابن ثوبان، عن الحسن بن الحر كذلك, وجعله آخر الحديث من كلام ابن مسعود لم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وذكر أبو بكر الخطيب هذا الحديث في كتاب الفصل للوصل له. وقال: قول من فصل كلام النبي صلى الله عليه وسلم من كلام ابن مسعود، وبين أن الصواب أن هذه الزيادة مدرجة.

فإن قيل: فأنتم قد رويتم عن ابن مسعود رضي الله عنه, أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واجبة في الصلاة، وهذا الذي ساعدكم على أنه من قول ابن مسعود رضي الله عنه يبطل ما رويتم عنه. فإن كان الحديث من كلام النبي صلى الله عليه وسلم فهو نص في عدم وجوبها، وإن كان من كلام ابن مسعود رضي الله عنه فهو مبطل لما رويتموه عنه.

فهذا سؤال قوي، وقد أجيب عنه بأجوبة:

أحدها: قال القاضي أبو الطيب: قوله: فإذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك، معناه أنها قاربت التمام، والدليل على ذلك أنا أجمعنا على أن الصلاة لم تتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت