الصفحة 233 من 357

ص -248- ويقول في دعاء الاستخارة: اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وعاجل أمري وآجله ونحو ذلك.

قال: ليصيب ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم يقينًا فيما شك فيه الراوي، ولتجتمع له الأدعية الأخر فيما اختلفت ألفاظها.

ونازعه في ذلك آخرون، وقال: هذا ضعيف من وجوه:

أحدها: أن هذه طريقة محدثة لم يسبق إليها أحد من الأئمة المعروفين.

الثاني: أن صاحبها إن طردها لزمه أن يسحب للمصلي أن يستفتح بجميع أنواع الاستفتاحات، وأن يتشهد بجميع أنواع التشهدات، وأن يقول في ركوعه وسجوده جميع الأذكار الواردة فيه، وهذا باطل قطعًا، فإنه خلاف عمل الناس، ولم يستحبه أحد من أهل العلم وهو بدعة، وإن لم يطردها تناقض وفرق بين متماثلين.

الثالث: أن صاحبها ينبغي له أن يستحب للمصلي والتالي أن يجمع بين القراءات المتنوعة في التلاوة في الصلاة وخارجها، قالوا: ومعلوم أن المسلمين متفقون على أنه لا يستحب ذلك للقارئ في الصلاة ولا خارجها إذا قرأ قراءة عبادة وتدبر، وإنما يفعل ذلك القراء أحيانا ليمتحن بذلك حفظ القارئ لأنواع القراءات، وإحاطته بها, واستحضاره إياها، والتمكن من استحضارها عند طلبها، فذلك تمرين وتدريب لا تعبد يستحب لكل تال وقارئ، ومع هذا ففي ذلك للناس كلام ليس هذا موضعه، بل المشروع في حق التالي أن يقرأ بأي حرف شاء، وإن شاء أن يقرأ بهذا مرة وبهذا مرة جاز ذلك، وكذلك الداعي إذا قال: ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا مرة، ومرة قال: كبيرًا جاز ذلك، وكذلك الداعي إذا صلى على النبي صلى الله عليه وسلم مرة بلفظ هذا الحديث، ومرة باللفظ الأخر، وكذلك إذا تشهد، فإن شاء تشهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت