ص -247- عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌابراهيم: الآية36، فلما كان المطلوب للرسول صلى الله عليه وسلم حمدًا ومجدًا بصلاة الله عليه, ختم هذا السؤال باسمي الحميد والمجيد, وأيضًا فإنه لما كان المطلوب للرسول حمدًا ومجدًا، وكان ذلك حاصلًا له, ختم ذلك بالإخبار عن ثبوت ذينك الوصفين للرب بطريق الأولى، وكل كمال في العبد غير مستلزم للنقص، فالرب أحق به.
وأيضًا فإنه لما طلب للرسول حمدًا ومجدًا بالصلاة عليه، وذلك يستلزم الثناء عليه، ختم هذا المطلوب بالثناء على مرسلة بالحمد والمجد، فيكون هذا الدعاء متضمنًا لطلب الحمد والمجد للرسول صلى الله تعالى عليه وسلم، والإخبار عن ثبوته للرب سبحانه وتعالى.
الفصل العاشر: في ذكر قاعدة في هذه الدعوات والأذكار التي رويت بألفاظ مختلفة
ومنه هذه الألفاظ التي رويت في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قد سلك بعض المتأخرين في ذلك طريقة في بعضها، وهو أن الداعي يستحب له أن يجمع بين تلك الألفاظ المختلفة، ورأى ذلك أفضل ما يقال فيها، فرأى أنه يستحب للداعي بدعاء الصديق رضي الله عنه أن يقول:"اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا كبيرًا", ويقول المصلي على النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وعلى أزواجه وذريته، وارحم محمدًا وآل محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم"وكذلك في البركة والرحمة.