ص -239- ومنها: أنه أجرى على يديه بناء بيته الذي جعله قيامًا للناس وقبلة لهم وحجًا، فكان ظهور هذا البيت من أهل هذا البيت الأكرمين.
ومنها: أنه أمر عباده بأن يصلوا على أهل هذا البيت، كما صلى على أهل بيتهم وسلفهم، وهم إبراهيم وآله، وهذه خاصية لهم.
ومنها: أنه أخرج منهم الأمتين المعظمتين اللتين لم تخرجا من أهل بيت غيرهم، وهم أمة موسى، وأمة محمد، وأمة محمد صلى الله عليه وسلم تمام سبعين أمة هم خيرها وأكرمها على الله.
ومنها: أن الله سبحانه أبقى عليهم لسان صدق، وثناء حسنًا في العالم، فلا يذكرون إلا بالثناء عليهم والصلاة والسلام عليهم، قال الله تعالى: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} الصافات: 108-110.
ومنها: جعل أهل هذا البيت فرقانًا بين الناس، فالسعداء أتباعهم ومحبوهم ومن تولاهم، والأشقياء من أبغضهم وأعرض عنهم وعاداهم، فالجنة لهم ولأتباعهم، والنار لأعدائهم ومخالفيهم.
ومنها: أنه سبحانه جعل ذكرهم مقرونًا بذكره، فيقال: إبراهيم خليل الله ورسوله ونبيه، ومحمد رسول الله وخليله ونبيه، وموسى كليم الله ورسوله، قال تعالى لنبيه يذكره بنعمته عليه: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} الشرح:4, قال ابن عباس رضي الله عنهما:"إذا ذكرت ذكرت معي". فيقال: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وفي كلمة الإسلام، وفي الأذان، وفي الخطب، وفي التشهدات، وغير ذلك.