الصفحة 223 من 357

ص -238- بركتهم وأعظمها وأجلها برسول الله صلى الله عليه وسلم, فنبههم بذلك على ما يكون في بنيه من هذه البركة العظيمة الموافية على لسان المبارك صلى الله عليه وسلم, وذكر لنا في القرآن بركته على إسحاق منبهًا لنا على ما حصل في أولاده من نبوة موسى عليه السلام وغيره، وما أوتوه من الكتاب والعلم مستدعيًا من عباده الإيمان بذلك، والتصديق به، وأن لا يهملوا معرفة حقوق هذا البيت المبارك وأهل النبوة منهم، ولا يقول القائل: هؤلاء أنبياء بني إسرائيل لا تعلق لنا بهم, بل يجب علينا احترامهم وتوقيرهم، والإيمان بهم، ومحبتهم وموالاتهم، والثناء عليهم، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

ولما كان هذا البيت المبارك المطهر أشرف بيوت العالم على الإطلاق خصهم الله سبحانه وتعالى منه بخصائص:

منها: أنه جعل فيه النبوة والكتاب، فلم يأت بعد إبراهيم نبي إلا من أهل بيته.

ومنها أنه سبحانه جعلهم أئمة يهدون بأمره إلى يوم القيامة، فكل من دخل الجنة من أولياء الله بعدهم، فإنما دخل من طريقهم وبدعوتهم.

ومنها: أنه سبحانه اتخذ منهم الخليلين: إبراهيم ومحمدًا صلى الله وسلم عليهما، قال تعالى: { وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} النساء: من الآية125، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا"وهذا من خواص هذا البيت.

ومنها: أنه سبحانه جعل صاحب هذا البيت إمامًا للعالمين، كما قال تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} البقرة: من الآية124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت