ص -240- ومنها: أنه سبحانه جعل خلاص خلقة من شقاء الدنيا والآخرة على أيدي أهل هذا البيت، فلهم على الناس من النعم ما لا يمكن إحصاؤها ولا جزاؤها، ولهم المنن الجسام في رقاب الأولين والآخرين من أهل السعادة، والأيادي العظام عندهم التي يجازيهم عليها الله عز وجل.
ومنها: أن كل ضرر ونفع وعمل صالح وطاعة لله تعالى حصلت في العالم، فلهم من الأجر مثل أجور عامليها، فسبحان من يختص بفضله من يشاء من عباده.
ومنها: أنه سبحانه وتعالى سد جميع الطرق بينه وبين العالمين وأغلق دونهم الأبواب، فلم يفتح لأحد قط إلا من طريقهم وبابهم.
قال الجنيد رضي الله عنه: يقول الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم:"وعزتي وجلالي لو أتوني من كل طريق، أو استفتحوا من كل باب لما فتحت لهم حتى يدخلوا خلفك".
ومنها: أنه سبحانه خصهم من العلم بما لم يخص به أهل بيت سواهم من العالمين، فلم يطرق العالم أهل بيت أعلم بالله وأسمائه وصفاته وأحكامه وأفعاله وثوابه وعقابه وشرعه ومواقع رضاه وغضبه وملائكته ومخلوقاته منهم، فسبحان من جمع لهم علم الأولين والآخرين.
ومنها: أنه سبحانه خصهم من توحيده ومحبته وقربه والاختصاص به، بما لم يخص به أهل بيت سواهم.
ومنها: أنه سبحانه مكن لهم في الأرض واستخلفهم فيها، وأطاع لهم أهل الأرض، ما لم يحصل لغيرهم.
ومنها: أنه سبحانه أيدهم ونصرهم وأظفرهم بأعدائه وأعدائهم بما لم يؤيد غيرهم.