ص -229- عبد الله، حدثنا المسعودي, عن عون بن عبد الله، عن أبي فاخته، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال:"إذا صليتم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنوا الصلاة عليه، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه"، قال: فقالوا له: فعلمنا؟ قال: قولوا:"اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين، محمد عبدك ورسولك إمام الخير، وقائد الخير، ورسول الرحمة، اللهم أبعثه مقامًا محمودًا يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد"وهذا موقوف.
وعامة الأحاديث في الصحاح والسنن كما ذكرنا أولًا بالاقتصار على الآل، أو إبراهيم في الموضعين، أو الآل في أحدهما وإبراهيم في الآخر، وكذلك في حديث أبي هريرة المتقدم في أول الكتاب وغيره من الأحاديث، فحيث جاء ذكر إبراهيم وحده في الموضعين فلأنه الأصل في الصلاة المخبر بها، وآله تبع له فيها، فدل ذكر المتبوع على التابع، واندرج فيه، وأغنى عن ذكره. وحيث جاء ذكر آله فقط فلأنه داخل في آله كما تقدم تقريره، فيكون ذكر آل إبراهيم مغنيًا عن ذكره، وذكر آله بلفظين، وحيث جاء في أحدهما ذكره فقط وفي الآخر ذكر آله فقط كان ذلك جمعًا بين الأمرين، فيكون قد ذكر المتبوع الذي هو الأصل، وذكر أتباعه بلفظ يدخل هو فيهم.
يبقى أن يقال، فلم جاء ذكر محمد وآل محمد بالاقتران دون