ص -128- أثنى على رسول الله صلى الله عليه وسلم جزاه الله من جنس عمله بأن يثني عليه ويزيد تشريفه و تكريمه, فصح ارتباط الجزاء بالعمل ومشاكلته له ومناسبة له, كقوله:
"من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا و الآخرة, ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا و الآخرة, ومن نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه, ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة".
"ومن سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار".
"ومن صلى على النبي صلى الله عليه وسلم مرة صلى الله عليه بها عشرا"ونظائره كثيرة.
الوجه الحادي عشر: أن أحدا لو قال عن رسول الله"رحمه الله"أو قال:"رسول الله رحمه الله"بدل صلى الله عليه وسلم لبادرت الأمة إلى الإنكار عليه وعدّوه مبتدعا غير موقر للنبي صلى الله عليه وسلم ولا مصل عليه, و لا مثن عليه بما يستحقه, و لا يستحق أن يصلي الله عليه بذلك عشر صلوات, و لو كانت الصلاة من الله الرحمة لم يمتنع شيء من ذلك.
الوجه الثاني عشر: أن الله سبحانه وتعالى قال: {لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضا} النور: الآية63., فأمر سبحانه أن