الصفحة 13 من 22

ص -11 - ... نحلته مثل هذا؟"قال: لا. قال:"فارجعه"، وفي رواية قال:"اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم". وفي لفظ:"أشهد على هذا غيري، فإني لا أشهد على جور"."

فسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم تفضيل بعض الأولاد على بعض جورًا، والجور ظلم وحرام.

لكن لو أعطى بعضهم شيئا يحتاجه والثاني لا يحتاجه، مثل أن يحتاج أحد الأولاد إلى أدوات مكتبية أو علاج أو زواج، فلا بأس أن يخصه بما يحتاج إليه، لأن هذا تخصيص من أجل الحاجة فيكون كالنفقة.

ومتى قام الوالد بما يجب عليه للولد من التربية والنفقة، فإنه حري أن يوفق الولد للقيام ببر والده ومراعة الحقوق. ومتى فرق الوالد بما يجب عليه من ذلك كان جديرًا بالعقوبة بأن ينكر الولد حقه، ويبتلى بعقوقه، جزاء وفاقا، وكما تدين تدان.

الحق الخامس: حقوق الأقارب

للقريب الذي يتصل بك في القرابة كالأخ والعم والخال وأولادهم، وكل من ينتمي إليك بصلة حق هذه القرابة بحسب قربه، قال الله تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} ، وقال: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى} .

فيجب على كل قريب أن يصل قريبه بالمعروف، ببذل الجاه والنفع البدني والنفع المالي، بحسب ما تتطلبه قوة القرابة والحاجة، وهذا ما يقتضيه الشرع والعقل والفطرة.

وقد كثرت النصوص في الحث على صلة الرحم، وهو القريب، والترغيب في ذلك، ففي الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله خلق الخلق،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت