الصفحة 899 من 3077

ص -5- وأما قوله:"من زار قبري وجبت له شفاعتي"فهذا الحديث رواه الدارقطني فيما قيل بإسناد ضعيف ولهذا ذكره غير واحد من الموضوعات ولم يروه أحد من أهل الكتب المعتمد عليها من كتب الصحاح والسنن والمسانيد.

وأما الحديث. الآخر قوله:"من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني"فهذا لم يروه أحد من أهل العلم بالحديث بل هو موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعناه مخالف الإجماع فإن جفاء الرسول صلى الله عليه وسلم من الكبائر بل هو كفر ونفاق بل يجب أن يكون أحب إلينا من أهلينا وأموالنا كما قال صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين".

وأما زيارته فليست واجبة باتفاق المسلمين بل ليس فيها أمر في الكتاب ولا في السنة وإنّما الأمر الموجود في الكتاب والسنة الصلاة عليه والتسليم فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

وأكثر ما اعتمده العلماء في الزيارة قوله في الحديث الذي رواه أبو داود:"ما من مسلم يسلم عليَّ إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام"وقد كره مالك وغيره أن يقال:"زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم"وقد كان الصحابة كابن عمر وأنس وغيرهما يسلمون عليه صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه كما في الموطأ أن ابن عمر"كان إذا دخل المسجد يقول: السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا أبت".

وشد الرحل إلى مسجده مشروع باتفاق المسلمين كما في الصحيحين عنه أنه قال:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا"وفي الصحيحين عنه أنه قال:"صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام".

فإذا أتى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يسلم عليه وعلى صاحبيه كما كان الصحابة يفعلون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت