الصفحة 4 من 17

أقرب عبادة اليوم إلى الله هي"العبادة التي يتعدَّى نفعها للآخرين"، فهناك اليوم أناس لا يجدون ثمن الطعام وإذا وجدوا ثمن الطعام لا يجدوا ثمن الدواء، هناك أناس خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ، لا يحملون إلا اللباس البالي على أجسادهم، وهذا أمرٌ ما عاد يخفى ألمه على أحد .. ترى هل يكفي أن نرفع أكفنا بالدعاء، ترى هل يكفي أن نقرأ القرآن ونصلي بعض الركعات لله تعالى ..

والجواب: لا يكفي فكلنا يحمل مسؤوليةً ملقاة على عاتقه يوم القيامة بقدر استطاعته ... وقد يقول قائل: والله حالنا

جميعًا في قلّة .. ينتهي راتبنا الشهري قبل أن ينتهي الشهر بعشرة أيام أو يزيد ... أقول له: كل واحد منا من القلة القليلة مع صدق وتعاون وتوكل على الله تكفي ربما لسد حاجات كثير من الفقراء .. إن هناك آية في كتاب الله لو عملنا بها كما عمل بها أصحاب رسول الله لما نام أحدٌ من جيراننا جائعًا أو باكيًا لأنه لا يجد مالًا يداوي به ابنته أو ابنه وهو يشكو إلى الله ظلم العباد وغفلة إخوانه من المؤمنين عنه ... هذه الآية مدح الله بها الأنصار الذين كانوا يقدمون في النفع إخوانهم المهاجرين على أنفسهم، ولو كانوا في حاجة ماسة، وفقر واضح، إلى ما يقدمونه لإخوانهم المهاجرين. هذه الآية هي قوله تعالى في وصف هؤلاء الفئة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت