استراحوا من عناء الدنيا وجور أهلها إلى رضوان رحمتك وفضلك .. سيدي أبا القاسم يا رسول الله ...
أنت الذي طاب الزمان بذكره *وتعطرت طرق الهدى من عطره
وإذا النسيم الرطب مرَّ بقبره * تعطر النسيم من فيح روضه
صلوا عليه وآله ...
أما بعد فيا أحباب رسول الله: ما أحوَجَ المسلمين اليوم في زمنٍ عظُمت فيه المصيبة، وحلَّت به الرّزَايا العصيبة وقد جاءهم الشهر الكريم المبارك، أن يعودوا إلى دينهم وإلى أوامر ربهم، وإلى وصايا رسولهم، فيجددوا حياتهم، ويصححوا مسيرهم، ويجعلوا من هذه الأيام المباركة أيام تنقية وتصفية لما وقعوا فيه من آثام الذنوب والموبقات التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه من بؤس وشقاء ... وهنا يوجد سؤال يدور في خلد وذهن كثير من الناس. تُرى ما هي الخطوات العملية في أوقات المحن لتقرب إلى الله واستغلال الأيام المباركة لكسب رضا الله تعالى واستنزال فرجه ونصره، هذا سؤال أجيب عليه اليوم بمشيئة الله مع حضراتكم بما تقدر من التيسير وبما تيسر من التقدير، فأعيروني قلوبًا واعية وآذانًا صاغية ..
أول خطوة أيها الأحبة الكرام: نتعبد الله فيها في هذه الأيام العصيبة-ونحن على أبواب رمضان-أن نكون صفًّا واحِدًا متعاضِدين متساعِدين متَسانِدين، متعاونين على البرّ والتقوى، ولعل