الصفحة 2 من 17

غانمين، اللهم انصر من نصر الدين، واخذل من خذل الدين، اللهم لا تكتب في صحائفنا ظلمًا لأحد من عبادك، اللهم من أرادنا والإسلام والمسلمين بخير فوفقه لكل خير، ومن أرادنا والإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه، واجعل دائرة السوء عليه، اللهم واحقن دماء المسلمين، وحقق لهم النصر المبين. واجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا وسائر بلاد المسلمين .. يارب العالمين .. ابن آدم:

إذا كنت في الأمس اقترفت اساءة * فثنِّ بإحسان وأنت حميدُ

و لا ترجُ فعل الخير يومًا إلى غد * لعلَّ غدًا يأتي وأنت فقيدُ

وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا رسول الله: اسمع إليه وهو يصور لنا

تصويرًا بارعًا لأصناف الراحلين من هذه الدار إلى دار القرار، اسمع

إليه بآذان قلبك وهو يُلخص عاقبتك في أحلك اللحظات، روى البخاري ومسلم (2) رحمهما الله عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَّ عَلَيْهِ بِجَنَازَةٍ، فَقَالَ: «مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ» أي أن الموتى قسمان: إما مستريح وإما مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ، وشتان بينهما، فبينهما من المسافة أبعد ما بين المشرق والمغرب. قال المصطفى لما رأى الجنازة: «مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: «الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ، وَالْبِلَادُ، وَالشَّجَرُ، وَالدَّوَابُّ (2) » ويبقى السؤال الأهمّ: من أيّ الفريقين أنا وأنت؟ اللهم اجعلنا ممن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت