ص -34- الحافظ أبو بكر البيهقي وابو القاسم ابن عساكر في كتاب تبيين كذب المفتري فيما ينسب إلى الشيخ أبي الحسن الأشعري.
والذي ذكره في كتاب المقالات هو الذي ذكره أبو بكر ابن فورك في كتاب مقالات ابن كلاب فقال:"الفصل الأول في ذكر ما حكى شيخنا أبو الحسن في كتاب المقالات من جمل مذاهب أصحاب الحديث وقواعدهم وما ابان في آخره أنه هو يقول بجميع ذلك وأن أبا محمد عبد الله ابن سعيد يقول بذلك وبأكثر منه."
وهكذا ذكر القاضي أبو بكر ابن الباقلاني في عامة كتبه مثل التمهيد والإبانة وكتابه الذي سماه كتاب الرد على من نسب إلى الأشعري خلاف قوله بعد فصول ذكرها قال:"وكذلك قولنا في جميع المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفات الله تعالى إذا ثبتت بذلك الرواية من إثبات اليدين اللتين نطق بهما القرآن والوجه والعينين قال تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} وقال تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلاَّ وَجْهَهُ لَهُ} وقال في قصة إبليس: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} وقال: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} وقال: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} قال:"وروي في الحديث من رواية ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الدجال قال:"إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور"فأثبت له العينين"قال:"وهذا حديث غير مختلف في صحته عند العلماء بالحديث وهو في صحيح البخاري"وقال عليه السلام فيما يروى من الأخبار المشهورة:"وكلتا يديه يمين"ونقول أنه تعالى يأتي يوم القيامة في ظلل من الغمام"