الصفحة 711 من 1257

ص -35- والملائكة كما نطق بذلك القرآن وأنه ينزل إلى سماء الدنيا فيقول:"هل من سائل فيعطى أو مستغفر فيغفر له"الحديث وأنه عز وجل مستو على عرشه كما قال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} قال:"قد بينا دين الأئمة وأهل السنة أن هذه الصفات تمر كما جاءت بغير تكييف ولا تحديد ولا تجنيس ولا تصوير كما روي عن ابن شهاب وغيره وروى الثقاة عن مالك أن سائلا سأله عن قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} فقال:"الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة"قال:"فمن تجاوز هذا المروي من الأخبار عن التابعين ومن بعدهم من السلف الصالحين وأئمة الحديث فقد تعدى وضل وابتدع في الدين ما ليس منه"وذكر باقي الكتاب وهذا لفظه."

فإذا كان قول ابن كلاب والأشعري وأئمة أصحابه وهو الذي ذكروا أنه اتفق عليه سلف الأمة وأهل السنة أن الله فوق العرش وأن له وجها ويدين وتقرير ما ورد في النصوص الدالة على أنه فوق العرش وأن تأويل: {اسْتَوَى} بمعنى استولى هو تأويل المبطلين ونحو ذلك علم أن هذا الرازي ونحوه هم مخالفون لأئمتهم في ذلك وأن الذي نصره ليس هو قول ابن كلاب والأشعري وأئمة أصحابه وإنما هو صريح قول الجهمية والمعتزلة ونحوهم وأن كان قد قاله بعض متأخري الأشعرية كأبي المعالي ونحوه.

وكذلك نقل الناس مذهبهم قال الإمام أبو بكر محمد بن الحسن الخضرمي القيرواني الذي له الرسالة التي سماها برسالة الإيماء إلى مسألة الاستواء لما ذكر اختلاف المتأخرين في الاستواء قول الطبري يعني أبا جعفر صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت