الصفحة 652 من 1257

ص -606- تتركب منه الحقائق وهو الجنس والفصل وإلى"عرضي"وهو العرض العام والخاصة ثم الحقيقة المؤلفة من المشترك والمميز: هي"النوع"فنقول: هذا التركيب أمر اعتباري ذهني ليس له وجود في الخارج كما أن"ذات النوع"من حيث هي عامة ليس لها ثبوت في الخارج بل نفس الحقائق الخارجة ليس فيها عموم خارجي ولا تركيب خارجي كما قلنا في"مسئلة المعدوم"أنه شيء في الذهن لا في الخارج لتعلق العلم والإرادة به فإن الإنسان الموجود في الخارج ليس فيه ذوات متميزة بعضها حيوانية وبعضها ناطقية وبعضها ضاحكية وبعضها حساسية بل العقل يدرك منه معنى ونظير ذلك المعنى ثابت لنوع آخر فيقول: فيه معنى مشترك ويدرك فيه معنى مختصا ثم يجمع بين المعنيين: فيقول هو مؤلف منهما ثم إذا أدرك فيه المعنيين لم يدرك أن أحدهما فيه متميز عن الآخر منفصل كما أنه إذا أدرك الوجود والوجوب والقيام بالنفس والإقامة للغير: لم يدرك أحد هذه المعاني منفصلا عن الآخر متميزا عنه بل أبلغ من ذلك أن الطعم واللون والريح القائمة بالجسم: لا يتميز بعضها عن بعض بمحالها وإنما الحس يميز بين هذه الحقائق فهذا النوع من التركيب ليس من جنس تركيب ابعاضه واخلاصه فليس الأبعاض كالأعراض ونحن لا ننازع في تسمية هذا"مركبا"فإن هذا نزاع لفظي ولكن الغرض أن هذا التركيب ليس من جنس التركيب الذي يعقله بنو آدم بالفطرة الأولى حتى يطلق عليه لفظ الأجزاء.

إذا عرف هذا: كان الجواب من فنين في الحل كما كان من فنين في الأبطال: (أحدهما) : إنا لا نسلم أن هناك تركيبا من أجزاء بحال وإنما هي ذات قائمة بنفسها مستلزمة للوازمها التي لا يصح وجودها إلا بها وليست صفة الموصوف أجزاءا له ولا أبعاضا يتميز بعضها عن بعض أو تتميز عنه حتى يصح أن يقال هي مركبة منه أو ليست مركبة فثبوت التركيب ونفيه فرع تصوره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت