الصفحة 78 من 80

ص -80- أو"من استحل مال امرئ مسلم بيمين كاذبة فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة"أو"لا يدخل الجنة قاطع"إلى غير ذلك من أحاديث الوعيد . لم يجز أن نعين شخصا ممن فعل بعض هذه الأفعال ونقول: هذا المعين قد أصابه هذا الوعيد، لإمكان التوبة وغيرها من مسقطات العقوبة ولم يجز أن نقول: هذا يستلزم لعن المسلمين، ولعن أمة محمد صلى الله عليه وسلم أو لعن الصديقين أو الصالحين، لأنه يقال: الصديق والصالح متى صدرت منه بعض هذه الأفعال فلا بد من مانع يمنع لحوق الوعيد به مع قيام سببه ففعل هذه الأمور ممن يحسب أنها مباحة باجتهاد أو تقليد أو نحو ذلك غايته أن يكون نوعا من أنواع الصديقين الذين امتنع لحوق الوعيد بهم لمانع كما امتنع لحوق الوعيد به لتوبة أو حسنات ماحية أو غير ذلك .

واعلم أن هذه السبيل هي التي يجب سلوكها، فإن ما سواها طريقان خبيثان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت