ص -75- المختلف فيه أو سوغت الاختلاف فيه وذلك الاعتقاد الذي ذكرته لا يدفع الاستدلال بنصوص الوعيد على التقديرين وهذا بين .
ويقال له أيضا: ليس مقصودنا بهذا الوجه تحقيق تناول الوعيد لمحل الخلاف وإنما المقصود تحقيق الاستدلال بحديث الوعيد على محل الخلاف والحديث أفاد حكمين: التحريم والوعيد وما ذكرته إنما يتعرض لنفي دلالته على الوعيد فقط والمقصود هنا إنما هو بيان دلالته على التحريم فإذا التزمت أن الأحاديث المتوعدة للاعن لا تتناول لعنا مختلفا فيه: لم يبق في اللعن المختلف فيه دليل على تحريمه وما نحن فيه من اللعن المختلف فيه كما تقدم فإذا لم يكن حراما كان جائزا .
أو يقال: فإذا لم يقم دليل على تحريمه لم يجز اعتقاد تحريمه والمقتضي لجوازه قائم وهي الأحاديث اللاعنة لمن فعل هذا وقد اختلف العلماء في جواز لعنته ولا دليل على تحريم لعنته على هذا التقدير فيجب العمل بالدليل المقتضي لجواز لعنته السالم عن المعارض .
وهذا يبطل السؤال: فقد دار الأمر على السائل من جهة أخرى وإنما جاء هذا الدور الآخر لأن عامة النصوص المحرمة للعن متضمنة للوعيد فإن لم يجز الاستدلال بنصوص الوعيد على محل الخلاف لم يجز الاستدلال بها على لعن مختلف فيه كما تقدم .
ولو قال: أنا أستدل على تحريم هذه اللعنة بالإجماع .