ص -50- وصح عنه من غير وجه أنه"قال لمن باع صاعين بصاع يدا بيد: أوه عين الربا"كما قال:"البر بالبر ربا إلا هاء وهاء"الحديث وهذا يوجب دخول نوعي الربا: ربا الفضل وربا النسأ في الحديث . ثم إن الذين بلغهم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما الربا في النسيئة"فاستحلوا بيع الصاعين بالصاع يدا بيد، مثل ابن عباس رضي الله عنه، وأصحابه: أبي الشعثاء، وعطاء، وطاوس، وسعيد بن جبير وعكرمة، وغيرهم من أعيان المكيين الذين هم من صفوة الأمة علما وعملا: لا يحل لمسلم أن يعتقد أن أحدا منهم بعينه أو من قلده بحيث يجوز تقليده: تبلغهم لعنة آكل الربا، لأنهم فعلوا ذلك متأولين تأويلا سائغا في الجملة . وكذلك ما نقل عن طائفة من فضلاء المدنيين من إتيان المحاش مع ما رواه أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من أتى امرأة في دبرها فهو كافر بما أنزل على محمد"وكذلك"قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه لعن في الخمر عشرة: عاصر"