ص -37- الصورة عن العموم فإن المقصود المبادرة إلى القوم .
وهي مسألة اختلف فيها الفقهاء اختلافا مشهورا: هل يخص العموم بالقياس ؟ ومع هذا فالذين صلوا في الطريق كانوا أصوب .
وكذلك"بلال رضي الله عنه لما باع الصاعين بالصاع أمره النبي صلى الله عليه وسلم برده"ولم يرتب على ذلك حكم آكل الربا من التفسيق واللعن والتغليظ لعدم علمه بالتحريم , وكذلك عدي بن حاتم وجماعة من الصحابة لما اعتقدوا أن قوله تعالى: { حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ } [ البقرة: 187 ] ، معناه الحبال البيض والسود فكان أحدهم يجعل عقالين أبيض وأسود ويأكل حتى يتبين أحدهما من الآخر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعدي:"إن وسادك إذا لعريض إنما هو بياض النهار وسواد الليل"فأشار إلى عدم فقهه لمعنى الكلام ولم يرتب على هذا الفعل ذم من أفطر في رمضان وإن كان من أعظم الكبائر