الصفحة 17 من 80

ص -22- مثل اشتراط بعضهم عرض الحديث على الكتاب والسنة واشتراط بعضهم أن يكون المحدث فقيها إذا خالف قياس الأصول واشتراط بعضهم انتشار الحديث وظهوره إذا كان فيما تعم به البلوى إلى غير ذلك مما هو معروف في مواضعه .

السبب الخامس: أن يكون الحديث قد بلغه وثبت عنده لكن نسيه وهذا يرد في الكتاب والسنة مثل الحديث المشهور عن عمر رضي الله عنه أنه سئل عن الرجل يجنب في السفر فلا يجد الماء ؟ فقال: لا يصل حتى يجد الماء فقال له عمار: يا أمير المؤمنين أما تذكر إذ كنت أنا وأنت في الإبل فأجنبنا فأما أنا فتمرغت كما تمرغ الدابة وأما أنت فلم تصل فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:"إنما يكفيك هكذا وضرب بيديه الأرض فمسح بهما وجهه وكفيه ؟"فقال له عمر: اتق الله يا عمار فقال: إن شئت لم أحدث به . فقال: بل نوليك من ذلك ما توليت . فهذه سنة شهدها عمر ثم نسيها حتى أفتى بخلافها وذكره عمار فلم يذكر وهو لم يكذب عمارا بل أمره أن يحدث به . وأبلغ من هذا أنه خطب الناس فقال: لا يزيد رجل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت