الصفحة 15 من 80

ص -20- ولذلك أسباب: منها: أن يكون المحدث بالحديث يعتقده أحدهما ضعيفا، ويعتقده الآخر ثقة . ومعرفة الرجال علم واسع، ثم قد يكون المصيب من يعتقد ضعفه، لاطلاعه على سبب جارح وقد يكون الصواب مع الآخر لمعرفته أن ذلك السبب غير جارح، إما لأن جنسه غير جارح، أو لأنه كان له فيه عذر يمنع الجرح . وهذا باب واسع وللعلماء بالرجال وأحوالهم في ذلك من الإجماع والاختلاف مثل ما لغيرهم من سائر أهل العلم في علومهم . ومنها: ألا يعتقد أن المحدث سمع الحديث ممن حدث عنه وغيره يعتقد أنه سمعه لأسباب توجب ذلك معروفة . ومنها: أن يكون للمحدث حالان: حال استقامة وحال اضطراب مثل أن يختلط أو تحترق كتبه فما حدث به في حال الاستقامة صحيح وما حدث به في حال الاضطراب ضعيف فلا يدري ذلك الحديث من أي النوعين ؟ وقد علم غيره أنه مما حدث به في حال الاستقامة . ومنها: أن يكون المحدث قد نسي ذلك الحديث فلم يذكره فيما بعد أو أنكر أن يكون حدثه معتقدا أن هذا علة توجب ترك الحديث . ويرى غيره أن هذا مما يصح الاستدلال به . والمسألة معروفة . ومنها: أن كثيرا من الحجازيين يرون ألا يحتج بحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت